إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قدم من السفر فجامع زوجته بعد الفجر
المجيب
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 04 رمضان 1428 الموافق 16 سبتمبر 2007
السؤال

أنا مقيم في المملكة، وتزوجت منذ ثلاثة أشهر في بلدي، ثم رجعت إلى المملكة، وبدأت في عمل الإجراءات لدخول زوجتي، وبعد أن أكملت المعاملة ذهبت لإحضارها في نهاية رمضان، ووصلت من السفر متأخراً تقريبًا عند الساعة الثالثة فجراً، ولحبي لزوجتي واشتياقي لها طيلة هذه المدة لم أستطع أن أتمالك نفسي وجامعتها بعد صلاة الفجر. فأرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الرجل إذا وصل إلى بلدٍ له فيها أهل فإنه ينقطع عنه حكم السفر، فيلزمه ما يلزم المقيم، والسائل من بلد له فيها أهل، وذهب إلى السعودية للعمل، فهو في أثناء إقامته بالسعودية يأخذ أحكام المقيم؛ لأنه يقيم بها إقامة تقطع حكم السفر، وإذا وصل إلى بلده فكذلك؛ لأنها بلده وله فيها أهل فهو غير مسافر، وله الأخذ بأحكام السفر في المدة التي يقضيها في سفره بين البلدين.
إذا كان الأمر كذلك فالسائل قد جامع زوجته في نهار رمضان في بلده فعليه:
1- أن يقضي يوماً بدل اليوم الذي أفسده بالجماع؛ لما أخرجه ابن ماجة بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي جامع في نهار رمضان: وصم يوما مكانه.
2- الكفارة؛ وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً؛ لما أخرجه البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: "أتى النبي –صلى الله عليه وسلم- رجل فقال هلكت، قال ولم؟ قال وقعت على أهلي في رمضان، قال فأعتق رقبة، قال ليس عندي، قال فصم شهرين متتابعين، قال لا أستطيع، قال فأطعم ستين مسكيناً"، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ