إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مواقع الزواج على الإنترنت
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 15 ذو الحجة 1423 الموافق 16 فبراير 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
تنتشر الآن على الإنترنت مواقع للزواج حيث يقوم الشخص (شاب أو فتاة) بنشر نبذة قصيرة عنه قد تكون مصحوبة بصوره وكذلك ينشر المواصفات التي يرغب في توفرها في الطرف الآخر, وعلى الشخص الذي يجد نفسه مناسبا أن يرسل بريدا إليكترونيا إلى صاحب أو صاحبة الإعلان للتفاهم... أرجو توضيح مدى صحة هذا الأمر مع العلم أني أخص الأشخاص الذين يشترطون عدم المقابلة أو حتى الدردشة عن طريق الإنترنت، وإنما يطلبون التقدم رسميا إلى ولي الأمر وفي حالة جواز هذا الأمر هل يجوز للفتاة بالذات إرفاق صورتها بالحجاب الشرعي أم لا؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذه المواقع تقدم خدمة جليلة، حيث تدل كل طرف على الآخر بالطريق المشروع لإقامة العلاقة المشروعة، لا سيما لذوي الظروف الخاصة الذين قد لا يجدون من يناسبهم من حيث الظروف إلا في مثل هذه المواقع.
ولا حرج ولا إشكال في طريقة الإعلان من ذكر المواصفات العامة التي لا تسهب إلى حد الابتذال، وفي ذكر الشروط والمواصفات المرغوبة، بل ولا بأس – أيضاً – أن يصل التفاهم في البداية إلى حد المراسلة الجادة التي لا تُجرِّئ على المحادثة فضلاً عن اللقاء، وإنما ترتب للزيارة الأولى (زيارة الخطبة).
ولكن المشكلة تكمن في مدى جدية المعلنين من خلال هذه المواقع، لا سيما الشباب والذي يتصفح هذه الإعلانات إنما يتعامل مع (أشباح) لا يدري ما حقيقتها، ولا يعلم الصادق من الكاذب، ولذا ينبغي أن تأخذ المرأة بالتأني والاحتياط والحذر وهي تتعامل مع هذه الأشباح فمتى ما رأت من أحدهم حرصاً على توثيق العلاقة، وولوج باب المحادثة قبل خطبتها من ولي أمرها، فعليها أن تقطع كل المراسلات معه؛ لأنه لو كان جاداً في طلبه صادقاً في رغبته، لسارع إلى خطبتها خشية أن يسبقه أحد إليها.
وأما أن تنشر المرأة صورتها كاشفة الوجه في مثل هذه المواقع أو في غيرها فالأظهر أنه لا يجوز، لأن المرأة كلها عورة حتى وجهها على القول الصحيح، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ