إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أسلمت حديثاً.. فمن وليها؟!
المجيب
سليمان بن إبراهيم الأصقه
نائب رئيس المحكمة العامة في الخرج
التاريخ الجمعة 17 ذو القعدة 1427 الموافق 08 ديسمبر 2006
السؤال

أنا شاب أعتزم الزواج من فتاة اعتنقت الإسلام مؤخراً وإجراءات الزواج في بلدي معقدة، لحد يؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بي وبالفتاة؛ لأن الفتاة مسلمة بالسر، وتريد من يشد أزرها ويعلمها تفاصيل دين الحق دين، المصطفى -عليه الصلاة والسلام- وسؤالي:
1- هل يجوز أن أتزوج من الفتاة دون وليّ؟ للسبب الذي ذكرته سابقاً! وهل يجوز للفتاة أن تزوجني نفسها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز لك أن تتزوج هذه الفتاة بدون وليّ، ولا يصح لها أن تزوجك نفسها دون وليها، إذ أن الولي شرط في صحة النكاح عند أكثر العلماء؛ لأن الله تعالى خاطب الأولياء في النكاح فقال: "فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ" [البقرة:232]. ما يدل على أن الأمر لهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" أخرجه أحمد (4/394، 413)، وأبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881) وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان من حديث أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه- وقد جاء معناه في أحاديث أخرى: قال الترمذي والعمل في هذا الباب على حديث "لا نكاح إلا بوليّ" عند أهل العلم من أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- منهم عمر وعلي وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم –رضي الله عنهم- وهو قول مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء. وهو الصحيح. لكن إذا تعذر الولي لفقده أو كونه كافراً فإن السلطان ولي من لا ولي له، والذي يمثله الآن المحاكم الشرعية.
وفي ظني أن الغالب في البلاد الإسلامية أنهم يعملون بأحكام الشريعة في الجملة في أحكام الأسرة، وهو ما يسمى بالأحوال الشخصية. ولا أرى لك أن تستعجل في النكاح منها حتى يحسن إسلامها، وتثبت ذلك ولا يكون سرًّا.
وينبغي لك أن تحذر من الخلوة أو السفر بها بلا محرم؛ فإن ذلك من أسباب الشر ووقوع المنكر وهو مما حرمه الشرع المطهر.
وبما تقدم يتبين لك أن الواجب هو دعوتها للخير والالتزام بالإسلام وإثبات ذلك وبه سيسهل عليك نكاحها وتبرأ ذمتك بدعوتها بمشيئة الله تعالى. ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. أصلح الله حالك وهدى هذه الفتاة وثبتها على الإسلام وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ