إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الإحرام بإزار على هيئة خاصة!
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 21 ذو القعدة 1427 الموافق 12 ديسمبر 2006
السؤال

كثر استعمال الإحرام الذي وضع له المطاط (مغاط) بحيث ينوب عن الحزام، وهو يشبه إلى حد ما التنورة النسائية، ويكون أكثر راحة وثباتاً من الإحرام العادي، علماً أنه من الجوانب ليس مخيطاً، أفتونا في ذلك مأجورين.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإنه لما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ما يلبس المحرم، قال "لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف" أخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177).
فاختلف العلماء في كيفية الأخذ بهذا الحديث، فمنهم من ذهب إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نبَّه بهذه الأشياء على غيرها، فقالوا: لا يلبس الذكر أيَّ مخيط، وليس مرادهم بالمخيط ما فيه خياطة، وإنما مرادهم بما فصَّل على قدر العضو كالثوب والسروال والفانيلة والشراب ونحوها؛ وبناء على هذا الضابط لا يجوز لبس الإحرام بتلك الصفة التي ذُكرت في السؤال؛ لأنه يفصَّل تفصيلاً على قدر الجزء الأسفل من الإنسان، والنساء تفصل ما يسمى بالتنورة تفصيلاً، وتؤخذ لكل شخص بقياسه، وهي مثل الإحرام المذكور.
ومنهم من ذهب إلى أن مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الأشياء المذكورة فقط، وأنه صلى الله عليه وسلم -وهو الذي أوتي جوامع الكِلم- لو شاء لقال: لا يلبس المخيط. ولكنه لما عدَل عن هذا اللفظ إلى ذكر بعض الألبسة تفصيلاً عُلم أنه يريدها خاصة؛ وعلى هذا القول لا بأس بلبس الإحرام بالصفة المذكورة بالسؤال؛ لأنه ليس مما نص على النهي عن لبسه. ولا شك أن تجنبه أحوط وأسلم للذمَّة. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ