إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لماذا نصلي الاستخارة؟
المجيب
د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التاريخ الجمعة 24 ذو القعدة 1427 الموافق 15 ديسمبر 2006
السؤال

لماذا نصلي صلاة الاستخارة وما هو مبتدؤها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فصلاة الاستخارة مشروعة للمسلم إذا همّ بأمر وتردد فيه فإنه يصلي صلاة الاستخارة ركعتين، ينوي أنهما للاستخارة، وفي آخر الصلاة قبل السلام يدعو دعاء الاستخارة، وله أن يدعو بعد السلام.
وأصل صلاة الاستخارة حديث جابر –رضي الله عنه- قال: كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة. ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري –أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله –فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال: ويسمي حاجته". رواه البخاري (1166).
والاستخارة إنما تكون في الشيء المتردد فيه، دون ما كان متيقناً، وإذا لم يظهر له شيء، بعد الاستخارة فإنه يكررها حتى ينشرح صدره لما يريد. وعلى المرء أن يوقن بأن الله تعالى سيوفقه لما هو خير، ويجمع قلبه أثناء الدعاء ويتدبر في معانيه، وليس هناك تناف بين الاستخارة والاستشارة فيمكنه أن يجمع بينهما.
وعلى المسلم أن يعود نفسه الاستخارة، فيلجأ إلى ربه ويسأله الدلالة على الخير.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ