إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل في هذا العصر إماء
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الاحد 02 محرم 1428 الموافق 21 يناير 2007
السؤال

هل يندرج تحت ملك اليمين ما يقوم به بعض الكافرين في هذا العصر من بيع لنساء كافرات ومسيحيات؟ وهل يجوز شراء هؤلاء كرقيق؟ فهذا الفعل موجود دوليًّا حسب ما تشير إليه الكثير من التقارير والهيئات الدولية.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالجواب الإجمالي على السؤال أن شراء الرقيق بالطريقة الموصوفة في السؤال، من بيع أناس أحرار أصلاً غير مسلمين، أنه غير جائز، ولا يثبت الرق عليهم بذلك.
وتفصيله أن الرق في الأصل لا يثبت إلا بطريق الأَسْرِ في حال القتال، وهذا لم يحصل. ومن أهل العلم من يجوّز شراء غير المسلم ولو كان حُرًّا –بشرط أن يكون محارباً ليس بينه وبين المسلمين عهد ولا أمان. وهذا أيضاً منتفٍ؛ لأن المعاهدات والمواثيق الدولية تمنع مثل هذا.
لذا فإنّه لا يجوز استرقاق هؤلاء مع أن رقّهم حصل غالباً بطريق الخداع والسرقة، وهذا أمر يحرمه الإسلام ويذمه ولا يأذن به.
وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة...". وذكر منهم: "رجلٌ باع حُرًّا فأكل ثمنه". رواه البخاري (2227). والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ