إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الصلاة على أعضاء الرسول صلى الله عليه وسلم.
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الجمعة 27 رجب 1423 الموافق 04 أكتوبر 2002
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دخلت المسجد يوماً، فكان الشيخ في مقدمة الدرس، يكرر الدعاء بالصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم بالصلاة على أعضاء جسده – صلى الله عليه وسلم – كيده وعينه ورأسه ولسانه وقدمه وشعره ... و ...
فما الحكم في هذا؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد:
فمما لا شك فيه أن الصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – من أفضل الذكر وأجل القربات، كيف وقد أمر الله - تعالى - بذلك في كتابه العزيز انظر: [الأحزاب: 56]، ووعد هو من صلى عليه صلاة واحدة أن يصلي الله عليه بها عشراً انظر: مسلم (384).
وأفضل الصيغ وأتمها وأسلمها ما علمناه من النبي – صلى الله عليه وسلم – كما في حديث كعب بن عجرة – رضي الله عنه - المخرج في الصحيحين انظر: البخاري (3370)، ومسلم (406)، والسنن انظر: النسائي (1289) وأبو داود (976) وابن ماجة (904) والبيهقي (2/148) وابن حبان (912) والدارمي (1316)...، والمسانيد انظر: أحمد (18104) أبو عوانة (2/212) عبد بن حميد (368) ...، حيث قال: خرج علينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا : "اللهم صلِ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
ووردت روايات كثيرة بصيغ متقاربة نحو زيادة: "إبراهيم" إضافة إلى "آل إبراهيم" ومثل: "اللهم صلِ على محمد وأزواجه وذريته " - سبق تخريجه – وكلها صحيحة متقاربة المعنى، وقد بلغ عدد من روى هذه الصيغ عن النبي – صلى الله عليه وسلم – اثنين وأربعين صحابياً.
ولم يرد فيها تخصيص أعضاء جسده بالصلاة عليها كما في السؤال، فدلَّ ذلك على بدعيتها ونكارتها. نسأل الله أن يهدي جميع المسلمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ