إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاشتراك في أضحية العيد
المجيب
د. سلمان بن فهد العودة
المشرف العام
التاريخ الجمعة 08 ذو الحجة 1427 الموافق 29 ديسمبر 2006
السؤال

هل يجوز الاشتراك في أضحية العيد وأبي ميت؟ عندما كان أبي على قيد الحياة كنا نعاونه بالمال لكي يضحي، وهل يجوز الاشتراك مع الأخوات وننويها لكبيرنا بنية معاونته؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أهل البيت الواحد تجزئهم أضحية واحدة عن الرجل وأهل بيته، وهذا الذي عليه هدي الصحابة كما في حديث أبي أيوب –رضي الله عنه- : "كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته" أخرجه الترمذي (1505)، وابن ماجة (3147)، ومالك في الموطأ (1075) والبيهقي [9/268]، ولو ضحى بغير واحدة جاز.
وأما الاشتراك في قيمة الأضحية بين عدد يختص كلٌ منهم بمال مختص به سواء كانوا أقارب أم لا، فهذا لا يقع فيه الاشتراك بالمال إلا في البقر والإبل، فإن الواحدة تجزئ عن سبعة، وفي الصحيح عن جابر –رضي الله عنه- "فأمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة" أخرجه مسلم (1318)، وأما الغنم فليس فيها اشتراك مالي بين عدد من ذوي المال المختص، وهذا الذي عليه عامة أهل العلم، وحكي فيه خلاف يسير، لكن الصحيح: أن الاشتراك خاص في الإبل والبقر.
وأما التشريك في الثواب والأجر فهذا جائز في الإبل والبقر والغنم، يُشْرِكْ المضحي من شاء في أجرها من حي أو ميت، كما جاء في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى بكبشٍ أقرن وقال : "باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد" ثم ضحى به. انظر ما أخرجه مسلم (1967). وإذا كنتم إخوة كل منكم يختص بمال ولا تستطيعون الأضحية كل من ماله وحده، وجمعتم قدر الأضحية مشتركاً لإقامة الشعيرة فهذا حسن مرخص فيه فيما يظهر، سواء وقع بذلاً للأكبر منكم حتى يضحي ويشرككم في الثواب، أو وقع اشتراكاً في القصد؛ فإن مقصود الشريعة إقامتها.
والمتقدم أن الغنم لا اشتراك فيها في المال، هذا محله -فيما يظهر- مع القدرة، أما من قصد إقامة الشعيرة ولا يستطيعها وحده فالأظهر جواز اشتراكه مع غيره، ولا سيما الإخوة والقرابة.
والأضحية سنة مؤكدة في أصح القولين، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ