إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تعذيب المتهم!
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ السبت 20 صفر 1428 الموافق 10 مارس 2007
السؤال

ما حکم تعذيب الإنسان في الإسلام، بشکل عام؟
أرجو ذكر بعض الآيات والأحاديث الواردة فی هذا المجال.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن كان مقصود السائل بسؤاله: حكم إيقاع الألم الشديد من شخص لغيره في هذه الدنيا، فأقول المسألة فيها تفصيل، فلا يخلو المعذَّب من حالين:
1- أن لا يرتكب جرماً، ففي هذه الحالة لا يجوز تعذيبه، ومن فعل ذلك فهو ظالم يجب القصاص منه، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى" [البقرة:187]. وقال: "والجروح قصاص".
2- أن يرتكب جرماً، ففيه تفصيل أيضاً، فلا يخلو:
أ- أن يقع منه موجب من موجبات الحدود، ففي هذه الحالة يجب أن يقام عليه الحد.
ب- ألا يقع منه موجب من موجبات الحدود، فهنا يأتي التعزير، ويكون بقدر الجريمة التي وقعت.
ج- يجوز مس من ظن فيه التهمة بشيء من العذاب، حتى يقر بما أجرم به إذا اختفت القرائن، لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم فقد مسك ثور (جلد) من الذهب في غزوة خيبر، فسأل ابني أبي الحُقَيْق عنه، فقالوا استنفقناه وهلك، فقال صلى الله عليه وسلم: المال كثير والعهد قريب. فمسهما بشيء من العذاب حتى دلا عليه.
وللمسألة مزيد تحرير وتفصيل هذا مجملها. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ