إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يُحجب الدعاء بهذا السبب؟!
المجيب
د. بندر بن نافع العبدلي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 13 ربيع الأول 1428 الموافق 01 إبريل 2007
السؤال

علمنا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن أي دعاء لم يصلَّ فيه على الرسول صلى الله عليه وسلم فهو محجوب، فكيف نفعل في السجود: هل نصلي عليه صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء في السجود؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا السؤال اشتمل على أمرين:
الأول: قوله: أي دعاء لم يصلَّ فيه على الرسول صلى الله عليه وسلم فهو محجوب.
وقد ورد هذا في عدة أحاديث، لكنها معلولة، ومنها حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا صلى على النبي محمد انخرق الحجاب واستجيب الدعاء..." الحديث.
وهو معلول بثلاث علل:
الأولى: أنه من رواية الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب. والحارث رموه بالكذب.
الثانية: أن شعبة قال: لم يسمع أبو إسحاق السبيعي من الحارث إلا أربعة أحاديث، وليس هذا منها.
الثالثة: أن الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي رضي الله عنه.
وورد من حديث عبد الله بن بشر، ومن حديث عمر بن الخطاب وغيرهما، ولا تخلو من مقال.
وانظر: "جلاء الإفهام" لابن القيم (ص210).
الأمر الثاني: قوله: "هل نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء في السجود".
يقال: لا؛ لأن الأحاديث الواردة على ما فيها من ضعف إنما هي في الدعاء خارج الصلاة، وأما الدعاء في أثناء الصلاة فإنه لا يصلى فيه على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الصلاة عبادة واحدة مبناها على التوقيف، والدعاء الذي يقال في أثنائها إنما هو من جملتها. ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي على نفسه في دعائه في سجوده، وكذا قبل السلام. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ