إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إحرام المرأة
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 27 ذو القعدة 1427 الموافق 18 ديسمبر 2006
السؤال

كيف تحرم المرأة من الميقات بقصد العمرة؟ وهل يلزمها لباس جديد عند الإحرام؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالإحرام بالعمرة أو الحج يتحقق بمجرد نية الدخول في النسك، فمتى ما نوت المرأة الدخول في نسك العمرة فقد أحرمت.
ولا يشترط أن تكون طاهرة، بل يصح إحرام الحائض والنفساء، ولكنهما لا تطوفان بالبيت حتى تطهرا.
وإذا أحرمت فلا يجوز لها أن تنتقب، ولا أن تلبس القفازين، ولكن يجب عليها أن تسدل جلبابها على وجهها بحضرة الأجانب؛ لقول عائشة -رضي الله عنها-:"كان الركبان يمرون بنا، ونحن مُحرِمات مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". أخرجه أحمد (23501)، وأبو داود (1833). وأما الثياب، فليس لإحرام المرأة ثياب مخصوصة لا في لونها ولا في هيئتها، بل تلبس ما تشاء من الثياب الساترة التي لا تكون زينة في نفسها، ولا يشترط أن تكون جديدة.
ويستحب لها أن تغتسل -إن تيسَّر- قبل إحرامها ولو كانت حائضا أو نفساء؛ فإنَّ الرسول –صلى الله عليه وسلم- أمر أسماء بنت عميس -وهي نفساء- أن تغتسل عند الإحرام. أخرجه مسلم (1209)، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض. متفق عليه البخاري (294)، مسلم (1211). كما يستحب لها تقليم الأظفار وإزالة شعر الإبط والعانة.
ويستحب لها كذلك أن تتطيب إذا كانت بحيث لا يجد الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو كانت برفقة محارمها أو مع النساء،؛ لحديث عائشة – رضي الله عنها -، قالت:"كنا نخرج مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُك -نوع من الطيب- المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي –صلى الله عليه وسلم- فلا ينهانا". أخرجه أحمد (6/79)، وأبو داود (1830). وإسناده حسن.
أما إذا خشيت أن يشم الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو سافرت للعمرة بالطائرة فلا ينبغي لها أن تتطيب؛ لأنها بحضرة من تخشى عليهم الفتنة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ