إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إثبات صفة المكان لله!
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاثنين 29 صفر 1428 الموافق 19 مارس 2007
السؤال

ما هو معتقد أهل السنة والجماعة في إثبات المكان والزمان لله تعالى أو نفيه عنه؟ وإذا كان الجواب بالنفي، أفلا يقال إن استواءه على العرش هو إثبات المكان له؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأهل السنة والجماعة يثبتون لله تعالى من الأسماء والصفات ما أثبته الله تعالى لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. وينفون عن الله تعالى ما نفاه عز وجل عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، عملاً بقوله تعالى: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى:11].
إثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل. قال الله تعالى: "الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً" [الفرقان:59]. وقال تعالى: "قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ" [البقرة:140].
أما إثبات أو نفي الزمان والمكان. فهذه من الألفاظ الموهمة التي تحتمل حقاً وباطلاً، ومن منهج أهل السنة والجماعة أن الألفاظ الموهمة والمجملة لا ينفونها بإطلاق، ولا يثبتونها بإطلاق حتى يستفسر من قائلها، فإن عنى حقاً قُبل، وإن عنى باطلاً رد.
ومن منهجهم الاقتصار عن الألفاظ الشرعية في إطلاقها على الله تعالى دون غيرها من الألفاظ .
وسؤال السائل على إطلاق المكان على الله تعالى نفياً وإثباتاً، إن عنى به أن الله يحويه شيء من مخلوقاته فهذا لا يجوز إطلاقه على الله تعالى وقد وسع كرسيه السموات والأرض، وإن عنى إثبات صفتي العلو لله تعالى، والاستواء على العرش، فهذا إثباته صريح في نصوص الكتاب والسنة لا يجوز للمسلم بحال إلا اعتقاد ذلك، وإثباته على الوجه اللائق به تعالى.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ