إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان زوَّجت نفسها بشرط عدم المساس!
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الجمعة 19 صفر 1428 الموافق 09 مارس 2007
السؤال

تقدم شخص لخطبتي منذ سنتين، لكن أبي رفض أي نوع من الارتباط قبل أن أكمل دراستي الجامعية.
فما كان منا إلا أن اتفقنا على أن أقول له: زوجتك نفسي، وأن يقبل هو بذلك، واعتبرنا أن هذا عهد بيني و بينه على أن لا يتخلى أحدنا عن الآخر، ولكن بعد فترة حدث بيننا بعض التقبيل وتلامس الأجساد، ولكن بدون جماع، لاعترافنا بأن العهد الذي بيننا ليس بزواج، ولكن لخوفنا من الحرام اتفقنا على الابتعاد لحين إتمام الارتباط.
فهل ما فعلناه يعتبر من الكبائر مع أنني تبت؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شك أن ما وقعتِ فيه مع هذا الرجل الأجنبي أنه من الأفعال التي جاءت أدلة الشريعة بتحريمها, وقد عدَّ ابن حجر الهيتمي هذا المنكر من الكبائر كما في كتابه الشهير (الزواجر عن اقتراف الكبائر), وما اتفقت عليه من العهد أنت وهذا الرجل لا يعدو أن يكون من الهراء, ومن تلبيس إبليس عليكما, ولكن عليكما التوبة إلى الله تعالى من هذا العمل, فالله عز وجل برحمته يغفر ذنوب التائبين مهما عظمت.
أما والدك فقد أخطأ حين اتخذ أسلوب منعك من الزواج بحجة إنهاء الدراسة الجامعية, فهذا من العضل الذي حرمه الله تعالى, وهاهي آثار أسلوبه الخاطئ تطل برأسها على ابنته المستضعفة, ولهذا يحق لهذه البنت لو كانت في محيط دولة تحكم بالشريعة أن تطالب والدها بتزويجها إذا تقدم لها رجل كفء, ذو دين وخلق, هذا كله فيما إذا مارست البنت جميع الأساليب الودية مع والدها، وقابلها بالرفض والممانعة. وغالبا ما يرضخ الأب لمطلب ابنته إذا استُخدِم معه الأسلوب المناسب, ولكني أحذر البنت السائلة من الوقوع في شراك بعض الشباب الذي يظهر المحبة والود, وهو ممن لا يُرْضَى دينه وخلقه, فهذا إن أسعدها في أول حياتها, فإنه لا يؤمن جانبه في باقي حياته الزوجية.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ