إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الصلاة على الجنازة قبل أن يُصلى عليها!
المجيب
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
أستاذ العقيدة بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 09 محرم 1428 الموافق 28 يناير 2007
السؤال

بعض الناس يقوم بالصلاة على الجنازة في مغسلة الموتى بعد تجهيزها، وقبل نقلها إلى المسجد للصلاة عليها. فما حكم عملهم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
فإن الصلاة على الميت في مغسلة الموتى جائزة، إذا كان المكان طاهراً. ولكن لا أرى أن يُفعل ذلك؛ لأمور:
أحدها: أنه ربما يفوِّت على عامة المصلين ثواب (فرض الكفاية) الذي يحصل بصلاة مكلفٍ، ولو كان واحداً، وينقلهم إلى مطلق الاستحباب، وإن كان ذلك لا يفوِّت عليهم الثواب الخاص المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم: "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان" متفق عليه، لتحقق ذلك.
الثاني: أن "صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى" كما في الحديث الذي رواه أبو داود (554) والنسائي (843). وهذا يشمل كل صلاة.
وتتأكد الكثرة في صلاة الجنازة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون بالله شيئاً، إلا شفعهم الله فيه" رواه مسلم (948)؟ وهذا الصنيع من الصلاة على الميت قبل أن يبلغ المصلى، أو المسجد، قد يؤدي إلى تفرق الناس.
الثالث: أنه لا يأمن أن يبقى في موضع الغسل نجاسة، وفيه شبه ببعض المواطن التي ورد النهي عن الصلاة فيها، كالحمام، وغيره.
ويمكن لمن رغب في الصلاة على الجنازة، ولم يتمكن من شهودها في المسجد مع الناس أن يصلي عليها في المقبرة قبل أن تدفن، أو على القبر بعد دفنها. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ