إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان طهارة الكحول
المجيب
محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف
التاريخ الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1428 الموافق 29 مايو 2007
السؤال

أفتى بعض أهل العلم بنجاسة الخمر، وبناءً عليه يرون نجاسة الكحول، فهل الكحول نجسة أم طاهرة يجوز شربها وبيعها وشراؤها؟ وهل يجوز التداوي بدواء يحتوي على بعض المواد النجسة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن مذهب جمهور أهل العلم نجاسة الخمر. أما الكحول فهي مادة تتكون منها ومن غيرها الخمر، فلا ينطبق عليها الحكم، فالخمر متكونة من مواد كثيرة منها السكر والماء وغيرهما من المواد التي لا يمكن أن يحكم عليها بالنجاسة لكونها مشاركة في تكوين الخمر.
ومن هنا يعلم أن الكحول مادة طاهرة، لكن لا يحل شربها من غير ضرورة لما فيها من التخدير أو الترقيد، لكن يجوز بيعها وشراؤها واستعمالها الاستعمال المباح، كالعنب يجوز بيعه وشراؤه وأكله ولا يجوز تخميره.
والدواء الذي هو نجس قد اختلف في حكمه في علاج ظاهر البدن والراجح الجواز، وسبب الخلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها". لأن الحديث ورد في معرض النهي عن التداوي بشرب الخمر، فألحق بعض أهل العلم ظاهر البدن بباطنه، وهو قياس مع الفارق، كما يشير إليه لفظ (فيما حرم عليها)، فإنما حرم الله شرب الخمر. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ