إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صلاة المرأة بحضرة الأجنبي!
المجيب
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 23 ربيع الأول 1428 الموافق 11 إبريل 2007
السؤال

ما حكم صلاة المرأة أمام الأجنبي، سواء كان مسلماً أو كافراً؟ الرجاء التفصيل، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
فإن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في غيره حتى المسجد؛ فعن أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ:" يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ". أخرجه أحمد والطبراني وابن خزيمة.
وأخرج أبو داود في سننه عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا".
ويجوز للمرأة أن تخرج فتُصلي في المسجد إذا أُمنت الفتنة منها وبها، فتخرج غير متبرجة ولا متطيبة ولا مبدية زينة؛ لما رواه ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ. وعنه رضي الله عنه قَالَ:" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا" . أخرجهما مسلم،وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ –أي غير متطيبات_ أخرجه أحمد وأبوداود.
وإذا حضرت الصلاة والمرأة في مكان يحضره أجانب، ولم تجد مكاناً تستتر فيه فإنها تصلي وتستر جميع بدنها، بما في ذلك الوجه والكفين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ