إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان من غلبته الشهوة فجامع زوجته وهو صائم
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 07 رمضان 1428 الموافق 19 سبتمبر 2007
السؤال

أنا مقيم بإحدى الدول منذ أربع سنوات، وكنت ذاهباً في إجازة إلى دولة مجاورة لها في رمضان، ونويت ألاَّ أفطر، وعند وصولي في اليوم التالي كان عصر أحد أيام رمضان، فجامعت زوجتي بنية المداعبة فقط، ولكن لم أتمكن من الإمساك بالرغم من محاولتي لذلك، وزوجتي لا علم لها بأي حكم؛ لأنها أسلمت قبل مدة قصيرة. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالواجب على المسلم ألا يعرض نفسه لما يوقعه في معصية الله تعالى، وأنت يا أخي الكريم خالفت أمر ربك بجماعك لأهلك في نهار رمضان، ويلزم في حقك قضاء ذلك اليوم، وكفارة الجماع في نهار رمضان، وهي عتق رقبة، فإن لم تستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً، وأما زوجتك فإن كانت جاهلة للحكم فليس عليها شيء.
والدليل على وجوب كفارة الجماع في نهار رمضان ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت! قال: "مالك"، قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تجد رقبة تعتقها؟، قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"، قال: لا، فقال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً"، قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر، والعرق المكتل قال: "أين السائل؟"، فقال: أنا، قال: "خذها فتصدق به".
هذا كله إن كنت مقيماً في تلك الدولة المجاورة وهي محل إقامتك، أما إن كنت مسافراً إليها وتعود منها إلى الدولة التي سافرت منها، وسفرك إليها محدد بأيام دون الأربعة فهنا أنت مسافر، ولك الفطر ولو لم تفطر في الطريق، وليس عليك شيء، ولا على زوجتك إلا قضاء ذلك اليوم فقط. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ