إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إلقاء الشعر والظفر في القمامة
المجيب
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 27 ربيع الأول 1428 الموافق 15 إبريل 2007
السؤال

هل يجوز رمي الشَّعَر والأظفار التي تنفصل عن جسد الإنسان في القمامة؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ، وبعد:
فينص الفقهاء على استحباب دفن الشَّعر والظفر المأخوذ من بدن الإنسان، فقال الإمام النووي في المجموع:" يستحب دفن ما أُخِذ من هذه الشعور والأظفار، ومواراته في الأرض".
وقال الإمام ابن قدامة في المغني:" ويستحب دفن ما قلم من أظفاره، أو أزال من شعره".
وقد روي في هذا أحاديث، لكن لا يصح منها شيء، منها ما رواه الطبراني في الكبير عن ميل بنت مشرح قالت: رأيت أبي قلَم أظفاره ثم دفنها، وقال: أي بُنية، هكذا رأيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يفعل.
ومنها ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بدفن الشعر والأظفار.
ومنها ما رواه ابن عدي في الكامل عن ابن عمر قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "ادفنوا الأظفار والشعر والدم؛ فإنها ميتة".
وسأل مُهنا الإمام أحمد: هل بلغك فيه –أي في دفن الشَّعر والظفر –شيء؟ قال: كان ابن عمر يفعله. ولم يذكر رحمه الله إسناد هذا الأثر.
والاستحباب حكم شرعي يفتقر إلى دليل، وحيث لم يثبت في دفن الشَّعر والظفر دليل فلا بأس على المرء فيما فعل بشعره وظفره من دفنه أو إلقائه، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ