إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان خطبني وقرأنا الفاتحة، فهل أحل له؟
المجيب
فيصل بن أنور مولوي
قاضي متقاعد
التاريخ الاحد 07 صفر 1428 الموافق 25 فبراير 2007
السؤال

أنا فتاة تمَّت (قراءة الفاتحة) لزواجي الصيف الماضي، ولم تتم ليلة الزفاف بعد، ولا نسكن في مدينة واحدة، ولقد ارتكبت بعض الأخطاء، مثل زيارة بعض أصدقاء الطفولة من الرجال، ولكن دون أن أفكر في أشياء سيئة. وكنت أقول لزوجي كل ما أفعله في النهار، وفي البداية وافق على هذا، ثمّ طلب منّي أن أذهب لزيارته، ومكثت معه يومين، ونمنا معاً في سرير واحد بدون أن نقوم بأي علاقة جنسيّة.
والآن، وبعد أن فكّر في الأمر، قال لي إنه لا يرغب في الزواج منّي؛ لأنّ لدي أصدقاء كثيرين، وأعطاني شروطاً (أن لا أرى أصدقائي، وأن لا أعمل...)، ووافقت على ذلك، لأنني عرفت أنني كنت مخطئة، وأسأل الله أن يغفر لي. وأعرف أنه يريد أن يلغي الفاتحة، ولا أعرف شيئاً عنه منذ عدة أيام رغم اتصالاتي، فأريد أن أعرف:
هل حرام أنني نمت معه في سرير واحد (رغم أننا قرأنا الفاتحة)؟ وهل يجوز له أن يلغي الفاتحة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
1- إنّ قراءة الفاتحة ليست عقد زواج، بل هي إعلان عن نيّة لإجراء عقد الزواج في المستقبل. وهي تشبه الخطبة، بل هي نفسها تعتبر خطبة في بعض البلاد، ولا يترتب عليها أي تغير في الوضع الشرعي للطرفين. فالرجل والمرأة لا يزالا أجنبيين رغم تلاوة الفاتحة، وبالتالي لا يجوز لك أن تكشفي شيئاً من جسدك أمامه، ولا يجوز لك أن تختلي معه في أي مكان، فضلاً عن أنّه لا يجوز لك أن تنامي معه في سرير واحد، أو حتى في غرفة واحدة، ولو لم تقوما بأي علاقة جنسيّة، وما وقع من هذه الأمور يعتبر معصية.
2- نعم يجوز له إلغاء مشروع الزواج، كما يجوز لك ذلك إذا أردت، فقراءة الفاتحة هي وعد غير ملزم لأي من الطرفين. ومن حقّه أن لا يتم عقد الزواج ولو لم تكوني مخطئة. فالقضيّة بينكما ليست مسألة خطأ وصواب، وإنّما هي مسألة انسجام وتفاهم. والخطبة هي الفترة التي يتم فيها اختبار كل من الخاطبين لصاحبه، حتى إذا شعرا بإمكانيّة التفاهم أقدما على إتمام الزواج.
3- لقد وقعت في مخالفات شرعيّة واضحة. عليك أن تستغفري الله، وتسألي عن الحلال والحرام حتّى لا تتكرر هذه الأخطاء. أمّا مع خاطبك فلا أدري مآخذه عليك، لكنّي أرى أنّه لا بدّ من الصراحة الكاملة بينكما، فإن أمكن التفاهم فهو خير، وعليكما إتمام الزواج بالعقد الشرعي؛ حتى لا تقعا في الحرام. وإذا تعذّر التفاهم، فليمض كلّ واحد في طريقه.
وأسأل الله تعالى أن يسّهل لكلّ منكما الخير الذي يرضيه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ