إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أحكام عدة الوفاة
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التاريخ السبت 10 صفر 1424 الموافق 12 إبريل 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) زوجي توفي وكُفِّن، وأريد أن أتصدق بقيمة هذا الكفن لنفس المغسلة؛ حتى لا يكون صدقة عليه فكم أدفع لهم؟
(2) هل يجوز لي استخدام الحنة الحمراء في شعري أثناء الحداد؟
(3) هل يجوز لي الرد على الهاتف لتقبل تعازي أولاد عمي؟
(4) إخوان زوجي متزوجون ويدخلون المنزل للاطمئنان على أبنائي في حضوري مع التستر الكامل، فهل يجوز لي التحدث معهم، مع العلم أنهم لا يطيلون المكوث؟
(5) هل يجوز التثويب له بقراءة القرآن والاستغفار والتسبيح؟
(6) ما هو أجر من أصيبت بوفاة زوجها، وهل يقبل دعائي في هذه الفترة؟
وجزاك الله خيراً.

الجواب

(1) أهل المغسلة تبرعوا لزوجك بالكفن، ولكِ أن تتبرعي لهم بما شئت أكثر من قيمة الكفن أو أقل، لأن تبرعك ليس من باب المعاوضة والبيع، وإنما هو تبرع منك.
(2) ليس لك استخدام الحناء في شعرك أثناء أيام العدة والحداد؛ لما روت أم سلمة –رضي الله عنها- قالت: دخل علي رسول الله –صلى الله عليه وسلم-حين توفي أبو سلمة – رضي الله عنه- وقد جعلت على عيني صَبْراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ قلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب. قال: إنه يُشبٌّ الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنـزعينه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضابُُ، قالت: قلت بأي شيء أمتشط يا رسول الله ؟ قال: بالسدر تُغلّفين به رأسك" رواه أبو داود (2305)، والنسائي (3537).
(3) نعم، لكِ الرد على الهاتف، ولكِ مخاطبة من كلمك بدون خضوع في القول.
(4) نعم لك السلام عليهم، والتحدث معهم فيما فيه مصلحة لك أو لأولادك، مع الستر الكامل لجميع البدن.
(5) يجوز الدعاء، وينفع بإذن الله تعالى، أما إهداء ثواب القراءة والتسبيح فهو محل خلاف بين العلماء -رحمهم الله-.
6) أجرها عظيم عند الله؛ إذا صبرت واحتسبت، قال الله تعالى:"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين" [البقرة : 155]، وقال تعالى:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" [الزمر: 10]، وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" [البقرة: 153]، وغيرها من الآيات في جزاء الصابرين، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال:"يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" رواه البخاري (6424).


إرسال إلى صديق طباعة حفظ