إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عبارة (لوجه الله)
المجيب
د.حسن محمد شبالة
عضو هيئة التدريس بجامعة إب اليمن
التاريخ الاربعاء 15 ربيع الثاني 1428 الموافق 02 مايو 2007
السؤال

هل تصح هذه العبارة: (طالب علم لوجه الله) عبارةً واعتقاداً؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالتعبير بالصيغة المذكورة لا مانع منه، وليس فيه أي محذور شرعي، لا سيما أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم "وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله" [البقرة: 272].
وقال عز وجل في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه "وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى" [سورة الليل الآيات: 17-20]. ومعنى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى: الطمع في أن تحصل له رؤيته في الدار الآخرة، وطلب الرضى والثواب من الله سبحانه وتعالى. ( انظر تفسير ابن كثير والبغوي وابن الجوزي).
أما اعتقادا :
فقد جاءت النصوص من كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – بإثبات صفة الوجه لله تبارك وتعالى: ومن ذلك :
قوله تعالى: " ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ".
وقوله سبحانه وتعالى: "كل شيء هالك إلا وجهه ".
وقوله عز من قائل: " إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ".
وقوله تبارك وتعالى: "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" وقد فسرت الزيادة هنا بالنظر إلى وجه الله الكريم. عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: " قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات، فقال: إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".
والنصوص في إثبات صفة الوجه لله جل جلاله كثيرة جدا، ولا يجوز تأويلها أوتحريفها، وليس في إثباتها تنقيص لله تبارك وتعالى، فهي صفة تليق بجلال الله وعظمته، وليس فيها تشبيه بأحد من خلقه، كما قال تعالى:" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ".


إرسال إلى صديق طباعة حفظ