إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أخذ أجرة ثابتة على العامل كل شهر!
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الاحد 03 جمادى الأولى 1428 الموافق 20 مايو 2007
السؤال

لدي فيز عمال، وعرض علي أحد المقيمين استقدام أخيه، بحيث يعمل تحت كفالتي وبداخل مؤسستي، ويعطيني هذا المستقدَم مبلغاً من المال كل شهر، ولكنني رفضت، فأشار علي بأن يكون ربح وخسارة العمل الذي يقوم به، والموقَّع بعقد من مؤسستي مناصفة بيني وبينه. فهل يجوز ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الأمر كثر في الآونة الأخيرة، وهو قد يكون ظاهرة بمعنى الكلمة، حيث يأتي العامل فيعمل باسم كفيله، ويتعاقد باسم مؤسسة كفيله، ويقوم هو بالعمل، ويأخذ الكفيل جزءًا من الأرباح وهو في الواقع لم يباشر العمل الذي قام به المكفول ولا يعلمه، وانقسم وصفه الشرعي إلى صفتين
الصفة الأولى: أنه رب العمل وصاحب العمل والمسؤول عنه، والعامل هو مجرد موظف في ظاهر التعامل.
الصفة الثانية: وهي صفة باطنة يكون العامل هو المباشر للعمل، والكفيل لا يعلم بتفاصيل العمل، وإنما يطبع عقودا باسم مؤسسته ويعرفها العامل والطرف الآخر، والكفيل في الصفة الثانية هو الشريك، ولكنه أيضا مسؤول مسؤولية كاملة قضاء عن عمل هذا المكفول من جميع التعاقدات التي يبرمها ولو لم يعلم بها، وهذا العمل محرم شرعا لما يلي:
1- لما فيه من التغرير المتعاقد مع المؤسسة، حيث يظن أنه يتعاقد مع مؤسسة تتحمل كامل العمل، فيفاجأ أن القائم به هو هذا العامل.
2- لما فيه من تحمل الشريك على اعتبار ذلك، وهو الكفيل لكامل ضمان العقود، ولهذا صارت مشكلات قضائية كثيرة ناتجة عن ذلك، ولهذا فإن العامل يوهم الكفيل بأن الشراكة في الربح والخسارة بينهما، والواقع قضاءً ورسميا أن الشراكة هي في الربح، أما الخسارة فيتحملها ويطالب بها صاحب المؤسسة فقط، ومن هذا الباب لا يجوز فعل هذا الفعل. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ