إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان طلقها ثلاثاً من زواج عرفي فهل تحسب؟!
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الاثنين 20 ربيع الثاني 1428 الموافق 07 مايو 2007
السؤال

لقد تزوجت عرفيا بامرأة مطلقة وكتبت بذلك ورقة أمضى عليها شاهدان من أصحابي على القهوة وكان أحدهما قاصراً، لكنى أشهرت هذا الزواج لبعض أقاربي وبعض أصحابي، وهي لم تشهره، ثم طلقتها ثلاث مرات، وأهلها يريدون أن أكتب عليها رسميا فهل يحق لي بعد طلاق الثلاث من الزواج العرفي أن أتزوجها رسمياً؟

الجواب

الحمد لله، وبعد:
فالزواج العرفي- غير الموثق لدى المأذون ونحوه من الجهات الرسمية زواج شرعي ما دام مستكملاً الشروط والأركان، فما دمت أشهرت هذا العقد وحصل بإيجاب وقبول فهذا نكاح صحيح، فإن كنت طلقت بعد ذلك ثلاث طلقات متفرقة فقد بانت منك بينونة كبرى فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجا آخر: قال تعالى:" الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"[البقرة: من الآية229]. إلى قوله:" فإِن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ "[البقرة: من الآية230].
لكن الزواج العرفي في الغالب يكون بلا ولي، بل بإيجاب وقبول بين المرأة والخاطب دون ولي، فإن كان هذا هو الحاصل في العقد بينكما فهذا النكاح العرفي فاسد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فنكاحها باطل". أخرجه الترمذي (1102) وغيره. وبناء عليه يجوز لك إن رغبت أن تعقد عليها عقدا رسميا؛ لأن العقد السابق فاسد والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ