إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تلقي العلم عن طريق الإنترنت
المجيب
د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاحد 06 شعبان 1428 الموافق 19 أغسطس 2007
السؤال

هل الإنترنت والكمبيوتر والمجلات والصحف من وسائل تلقي العلم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
العلم يتلقى بكل طريق صحيح من نظر وتأمل وتدبر وتجربة وتلق من الشيوخ بالسمع، وبالنظر في الكتب والصحف والمجلات، وعن طريق المساجد والجامعات والمدارس والإنترنت والأشرطة السمعية والبصرية، بل حتى بالإحساس، وقد قال سبحانه وتعالى: "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبصار وَالأفئدة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [النحل:78].
وقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة" رواه مسلم (2699). فوسائل تلقي العلم ليست توقيفية باتفاق أهل العلم، بل كل وسيلة يتلقى فيها العلم ينطبق عليها حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – السالف، ومثلها جميع الوسائل لا يحتاج معها إلى نص بمشروعيتها، إذ الأصل المشروعية، والحظر هو الذي يحتاج معه إلى دليل، ومثال ذلك وسائل الجهاد، ووسائل الحج إلى مكة، ووسائل حساب الزكاة وقسم الميراث، بل العبرة بما يوصل إلى المقصود.
ولم يكن في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – مدارس ولا جامعات فضلا عن الوسائل الحديثة من مطبوعات ومسموعات ومرئيات، وقد استفاد العلماء وطلبة العلم على مدار العصور من كل وسيلة حديثة، بل إن العلم الشرعي هو أحق العلوم ببثه والاستفادة منه بأي وسيلة وطريقة.
وفق الله السائل لما يحبه ويرضاه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ