إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الأخذ بنظام الدولة في إيقاع الطلاق
المجيب
أ.د. علي بن عبد العزيز العميريني
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ السبت 25 ربيع الثاني 1428 الموافق 12 مايو 2007
السؤال

عندنا في القانون لا يوقعون يمين الطلاق مطلقا، والطلاق المعلَّق بشرط لا يوقعونه إلا بنية المطلق، والطلاق الثلاث عندهم واحدة، وربما لم يوقعوا الطلاق البدعي مطلقا، وهذا مخالف لجمهور أهل العلم كما هو معلوم، فإن سألني سائل في مسألة طلاق فهل أجيبه بما أدين الله به، والذي عليه عامة أهل العلم، أم أرشده للتوجه إلى الجهات الرسمية؟ علما بأنني لا أثق في دينهم ولا إخلاصهم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يشترط في المفتي أن يكون مكلفا مسلما ثقة مأمونا، متنزها من أسباب الفسق ومسقطات المروءة، لأن من لم يكن كذلك فقوله لا يعتمد عليه، وإن كان من أهل الاجتهاد، بالإضافة إلى سلامة الذهن، والقدرة على الاستنباط والتصرف الصحيح، عالما بأدلة الأحكام الشرعية، ووجوه دلالتها واقتباس الأحكام منها.
فمتى اجتمع في المفتي ما ذكر فهو مفتٍ ، ولا يجوز للمفتي أن يتساهل في الفتوى، فإذا كان السائل جمع هذه الأمور فتجوز له الفتوى إن لم تجب عليه، وذلك في جميع أمور الدين من الطلاق والمعاملات البنكية ونحوها.
أولئك المفتون الذي تعينهم الجهات الرسمية، فإنهم يمثلون ولي الأمر متى كانت صفاتهم وسيرتهم حسب ما تقدم، ولا يجوز الطعن فيهم.
والأمر يعود إلى المستفتي، فعليه أن يجتهد في أهل الثقة والدين والصلاح، فيأخذ بفتوى الأعلم والأورع، وأن يعمل بما هو أحوط في دينه.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير. وحسبنا الله ونعم الوكيل.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ