إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم اتهام المسلم بالسحر
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 14 ربيع الثاني 1428 الموافق 01 مايو 2007
السؤال

ما حكم من يتهم أخاه المسلم بالسحر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز لأحد أن يتهم أحداً بأنه قام بعمل سحر له؛ لأن هذا الأمر لا يمكن التأكد منه حتى لو تكلم الجني على لسان المسحور بعد القراءة الشرعية عليه، وأخبر بذلك، لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، حينما وكله النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرس زكاة الفطر إلى آخر الحديث، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم أتدري من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة؟ قال له: لا، قال: ذاك شيطان، وقال فيه أيضا: "صدقك وهو كذوب" (رواه البخاري). فالجن معروف عنهم الكذب في غالب حديثهم، وعلى المسلم أن يحسن الظن بكل من يتعامل معهم من المسلمين، لقول الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ط[الحجرات: من الآية12].
وألا يتهم أحدا إلا إذا ظهرت قرائن تدل على أنه فعل ذلك.
وعلى من ابتلي بالسحر أن يلجأ إلى الله، ويسأله المعافاة والشفاء، فهو قريب مجيب لمن دعاه لقوله تعالى:" أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ"[النمل: من الآية62].
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ