إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المعجزة الخالدة
المجيب
د. محمد بن إبراهيم دودح
باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة
التاريخ الثلاثاء 01 ربيع الأول 1428 الموافق 20 مارس 2007
السؤال

ما معنى كون القرآن معجزة خالدة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛ مستعينا بالعلي القدير جل جلاله أجيب، سائله تعالى العون والتوفيق والسداد:
يتفرد القرآن الكريم عن كل ما ينسب سواه للوحي بميزة مطابقة الواقع، خاصة مع كشف أستار المجهول في ميادين علمية متنوعة بما يقطع له بالوحي وعالمية رسالته, فهو قطعي الثبوت أجمعه، ومحفوظ من التحريف، ويخلو من التناقض والاختلاف، وهو المتحدى بلفظه ومعناه, قال تعالى: "أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىَ عَلَيْهِمْ" [العنكبوت:51] وقد نزل على قوم ذوي ملكة في تذوق بليغ الكلام، فتحداهم وقهرهم، قبل أن تتجلى أدلة مطابقة تشريعاته مع الفطرة، وأخباره مع حقائق العلم, قال تعالى: "فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مّثْلِهِ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ" [الطور:34], فلك إذن أن تجزم بفشل كل محاولات الطاعنين بحثا عن ثغرة في القرآن الكريم, ولم يعط علم تاريخ الإنسان Anthropology كلمته الأخيرة بعد، ومازال البحث جاريا حتى الآن, ولو افترضنا جدلا عدم وجود عمالقة، فالقرآن يخلو من أي تصريح أو إشارة ضمنية إلى طول الإنسان الأول وهيئته، وتناقص أطوال ذريته مخزيا الطاعنين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ