إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معنى (جهد البلاء)
المجيب
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ السبت 16 جمادى الأولى 1428 الموافق 02 يونيو 2007
السؤال

ما معنى (جهد البلاء)، والتي وردت في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف يحقق الإنسان هذه العبارة: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه)؟؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أما معنى: جهد البلاء في كنز العمال فهو: (قتل الصبر)، وهو أن يقتل صبراً كالرمي بالرصاص (ج2 ص10). وفي الكنز أيضاً (هو كثرة العيال مع قلة الشيء والجهد والمشقة والبلاء: كل ما أصاب المرء من شدة ومشقة، وما لا طاقة له بحمله، ولا يقدر على دفعه، وقيل: قلة المال وكثرة العيال، وقيل: ما يختار الموت عليه).
أما كيف يحقق، (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه) فيفسره نص الحديث، كما في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالت عائشة أو بعض أزواجه إنا نكره الموت؟ قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حُضِر بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه...).
ويفسره بوجه آخر قول الله تعالى:" الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ"[البقرة: من الآية249]. أي: ملاقو ثوابه، بسبب الطاعات، وذلك أن أحداً لا يعلم عاقبة أمره، فلا بد أن يكون ظانا راجيا، وإن بلغ في الطاعة أبلغها إلا من أخبر الله بعاقبة أمره.
وأيضاً: السليم من الذنوب محب للقاء لله. فمن كره المعاصي، وأقبل على طاعة الله، وابتغى رضوان الله كان ممن يحب لقاء الله في كل الأحوال.
وأهل السعادة يحبون لقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد الله لهم، ويحب الله لقاءهم ليجزل لهم العطاء والكرامة. وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه.
وقيل: محبة اللقاء :إيثار العبد للآخرة على الدنيا.. ومحبة الله لقاؤه و هدايته.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ