إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما الحكمة في تحريم الصدقة على آل البيت؟
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 13 ربيع الثاني 1428 الموافق 30 إبريل 2007
السؤال

لماذا لم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم الصدقة أو الزكاة له أو لأهل بيته، رغم الحاجة الشديدة التي مرَّ بها خلال حياته صلى الله عليه وسلم، وما الحكمة من ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم السبب في ذلك، وقال ـ كما في صحيح مسلم (1072) : " إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ. إِنَّمَا هي أَوْسَاخُ النَّاسِ" .
قال النووي : في شرحه على مسلم : "ومعنى ( أوساخ الناس ) أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم، كما قال تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" فهي كغسالة الأوساخ" انتهى . وقال بعض العلماء : إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس ، ولأن أخذ الصدقة منزلة ضعة ، والأنبياء منزهون عن ذلك.
ولعل من الحكمة في منع الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته –أيضاً- أنه عليه الصلاة والسلام مكلف بحثِّ الناس على الصدقة وأخذها منهم وتوزيعها على مصارفها، ولو كان يأخذ منها لنفسه وأهل بيته لاتهمه ضعاف الإيمان أنه إنما يجمع الصدقة لنفسه، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يسد عنه هذا الباب، كما منع عليه الشعر؛ حتى لا يقال إنه شاعر، ومنعت عليه القراءة والكتابة؛ حتى لا يقال عنه إنه يأخذ من كتب الأقدمين، ويدعي أنه يوحى إليه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ