إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التحلل من البيعة لبعض الجماعات
المجيب
وليد بن علي الحسين
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 29 ربيع الثاني 1428 الموافق 16 مايو 2007
السؤال

أنا أحد المرتبطين بإحدى الجماعات التي تطلب البيعة، وقد بايعت بمحض اختياري على السمع والطاعة، ولكني وبعد فترة من ارتباطي بالجماعة أحسست بأني كلفت نفسي شيئا قد كنت في غنى عنه، إذ كان بوسعي العمل للإسلام بدون بيعة، وأنا أريد الآن التحلل من البيعة؛ لأني أحيانا أقوم بعمل أشياء رغما عني بموجب البيعة، فكيف أستطيع أن أتحلل من هذه البيعة؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين، وبعد:
إن البيعة التي تؤدَّى لأية حركة أو جماعة من الجماعات إنما هي بيعة على سبيل العَقْد المقصود منها الالتزام بالعمل الصالح الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين على الوجهة الإدارية على سبيل العقد المبرم بينهما، فهو عقد، وقد أمرنا الله تعالى بالوفاء بالعقود والعهود والمواثيق، فقال تعالى " أوفوا بالعقود " [المائدة:1]، ولا يترتب على حل هذه البيعة أو العقد الآثار المترتبة من نقض البيعة الكبرى من خروج عن الملة وخلافه، حيث إن الأحاديث الواردة في لزوم الجماعة، والتحذير من مفارقتها، ووجوب بيعتها، لا يقصد بها هذه الحركات أو الجماعات، وإنما المقصود من تلك الأحاديث هو الجماعة بالمعنى الشامل، أي الأمة كلها.
وعند إرادة التحلل من هذه البيعة لأي سبب كان، فعليك أن تتحلل ممن تم التعاقد معه، وإلا كان الواجب عليك إخراج كفارة النذر إذا لم تلتزم بالعهد؛ لأنه عقد بمثابة العهد أو النذر؛ لأنها التزام بطاعة، وكل قول تضمن التزاماً بفعل طاعة فهو يدخل في النذر بالمعنى الواسع، وعليك أن تراعي الشروط والالتزامات التي وضعتها الجماعة في حالة الخروج والتي التزمت بها، علماً بأن الأصل في مثل هذه العقود الوفاء بها ما لم تناقض حكماً شرعياً، والأفضل أن تقوم مستقبلاً بعمل الأعمال الصالحة، دون أن تلزم نفسك وتأخذ عهداً عليها.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ