إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المراد بالقياس مع الفارق
المجيب
د. محمد بن حسين الجيزاني
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التاريخ الاحد 13 ربيع الأول 1428 الموافق 01 إبريل 2007
السؤال

ما المراد بالقياس مع الفارق؟ وما تعريفه؟ وما مثاله؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يشترط لصحة القياس أن يكون الفرع مشابهاً للأصل قريباً منه، وهذا يحصل بالنظر في العلة الجامعة بينهما.
فلابد أن تكون العلة الموجودة في الأصل موجودة كذلك في الفرع. فإن لم تكن هذه العلة موجودة في الفرع فهذا يسمى بالقياس مع الفارق.
وهذا الفارق هو أن الأصل وجدت فيه العلة، بينما انتفت عن الفرع؛ إذ لا توجد فيه هذه العلة.
ويترتب على ذلك أن الأصل إنما اقتضى حكمه لأجل هذه العلة، فلا يجوز حينئذ أن ينقل هذا الحكم إلى الفرع؛ لأن العلة فيه غير موجودة، فهذا القياس لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق.
ومن الأمثلة على القياس مع الفارق: قياس الواجبات على المندوبات، أو على المباحات، وكذا قياس المكروهات أو المباحات على المحرمات.
ومن ذلك: قياس اليد المتعدية الغاصبة على اليد الأمينة في الضمان.
ومما ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: "أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" [القلم:35-36].
والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ