إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أقرضه بشرط أن يُسْكنه داره
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 21 ربيع الثاني 1428 الموافق 08 مايو 2007
السؤال

رجل يملك داراً، فأخذ من شخص مبلغاً من المال، على أن يعطيه داره ينتفع بها في السكنى، حتى إذا ما أعاد إليه ماله أعاد إليه الآخر بيته.ثم إن صاحب المال يدفع لصاحب البيت مبلغاً يسيراً جداً من المال كل شهر مقابل انتفاعه بالدار. فهل هذا الرهن (كما يسمى عندنا) جائز أم لا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ظاهر هذه المعاملة أنها قرض بشرط الرهن ، وهذا في الأصل جائز ، فقد ثبت أن النبي –صلى الله عليه وسلم- " اقترض من يهودي شعيراً ورهنه درعه " ، ويحق للمقرض صاحب المال ، والذي يسميه الفقهاء المرتهن ، الانتفاع بالرهن، كسكنى الدار المرهونة ، أو ركوب الدابة بشرط إذن الراهن ، لكن لا يجوز أن يكون ذلك مشروطاً على المقترض ، لأنه حينئذ يكون من القرض الذي جرّ نفعاً، وذلك محرم.
قال في كشاف القناع : " شرط ما يجر نفعا نحو أن يسكنه المقترض داره مجانا , أو رخيصا، أو يقضيه خيرا منه فلا يجوز ; لأن القرض عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه " ، والظاهر أن هذه المعاملة اشتملت على شرط السكنى بثمن رخيص ، وهو ما نص على منعه الفقهاء .


إرسال إلى صديق طباعة حفظ