إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الإيداع في البنوك الربوية
المجيب
د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 27 جمادى الآخرة 1422 الموافق 15 سبتمبر 2001
السؤال
ما حكم الإيداع، أو فتح الحساب في البنوك الربوية وغيرها، إذا كنت أريد أن أستدين منهم سيارات ؟
الجواب
لا يجوز الإيداع وفتح الحساب في البنوك الربوية بغرض وضع الأموال فيها وبقائها في هذه البنوك الربوية حتى ولو لم يأخذ عليها فائدة (ربا)، بمعنى أنه وضعها في الحساب الجاري؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عز وجل عنه.
وهذه البنوك الربوية إنما تقوم على أموال المودعين، فبها ترابي وترابح، فالمودع يكون معيناً لهم في ذلك، إلا إذا كان مضطراً لذلك، وليس عنده بنك إسلامي يضع فيه أمواله.
ويمكنك أن تشتري سيارات من البنوك الإسلامية، والشركات التي لا تتعامل بالربا. وقد أفتى بهذه الفتوى سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- حيث وُجه إليه سؤال هذا نصه وجوابه :

سؤال : (يوجد لدي مال في مؤسسة الراجحي للصرافة والتجارة منذ ثلاث سنوات، وأخاف أن هذا المبلغ يتعامل فيه بالربا، رغم أنني لا آخذ فائدة، وإذا وضعته في منزلي أخاف عليه من السرقة … أفيدوني ماذا أعمل أفادكم الله وجزاكم الله خيراً).
جواب: ( لا حرج عليك في وضع مالك في مصرف الراجحي أو السبيعي أو أمثالهما ممن لا يعامل بالربا. وعليك إخراج الزكاة عن هذا المال المودع كلما حال عليه الحول إذا كان نصاباً أو أكثر. أما البنوك الربوية فلا يجوز إيداع الأموال فيها إلا عند الضرورة؛ لأن وضعه فيها فيه شيئ من التعاون معهم على الربا وإن كنت لا تقصد ذلك. لكن إذا دعت الضرورة إلى ذلك فلا حرج في وضع المال فيها بدون فائدة؛ لقول الله عز وجل ((وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه )) سورة الأنعام.
وعليك إخراج زكاته كلما حال عليه الحول إذا كان نصاباً كما تقدم، والأفضل لك وضع المال في اليد الأمينة التي تنميه وتتصرف فيه بأنواع المعاملات الشرعية، كالمضاربة، والبيع إلى أجل مع الرهن والضمانات التي تستفيد من مالك ولا يتعطل. وفّق الله المسلمين جميعاً لما فيه صلاح دينهم ودنياهم إنه خير مسؤول) ( ).

إرسال إلى صديق طباعة حفظ