إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تأخير الصلاة عن وقتها من أجل العمليات الجراحية
المجيب
د. عبد الله برجس الدوسري
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاثنين 25 جمادى الأولى 1428 الموافق 11 يونيو 2007
السؤال

أنا طبيبة أعمل في مستشفى الولادة، و أنا وصديقاتي أحيانا تفوتنا الصلاة بسبب العمل، فإذا كانت صلاة الظهر أو المغرب نجمعها مع ما بعدها، فهل هذا يجوز ؟ والمشكلة الكبرى في صلاتي العصر و الفجر، فأحياناً تأتي مجموعة من المريضات في حالات الولادة غير الطبيعية الخطرة، فنبدأ بعملية جراحية طارئة قبل دخول وقت الصلاة، وننتهي منها بعد فوات وقت الصلاة، ولا يمكننا أن نجمعها مع الصلاة التي بعدها، فتضيع منا الصلاة، ولا نستطيع ترك العملية لخطورة حالة المريض، فماذا علينا أن نعمل؟


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالواجب هو أن تؤدى الصلاة في وقتها المحدد شرعا، لقوله تعالى:" إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً"[النساء: من الآية103] أي محددة ومؤقتة لوقت، وفي الأثر "إن لله عملاً بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار".
وأما في حال الضرورة فيجوز جمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وأما تأخير الفجر حتى تطلع الشمس، أو العصر حتى تغرب الشمس فهذا لا يجوز.
وما ذكرت من الحالات الطارئة فيرى بعض العلماء بأنك تصلين حسب حالك، فيرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه في حال الحرب وشدة المسايفة أن الصلاة تؤخر حتى يصليها على وجهها المعتبر، ومن هذا الوجه ففي حال الاضطرار الشديد الذي ذكرتيه، فعلى ما يرى شيخ الإسلام أن ذلك جائز، والضرورة تقدر بقدرها. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ