إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تعاطي المنشطات
المجيب
د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 28 ربيع الثاني 1428 الموافق 15 مايو 2007
السؤال

ما حكم شرب المنشطات البدنية والعقلية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الله تعالى أحلَّ لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، قال الله تعالى في صفة نبينا صلى الله عليه وسلم: "يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" [الأعراف: 157] ، وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه" [البقرة: 172]، وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون" [المائدة: 87]، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل مسكر حرام) أخرجه البخاري (4343)، ومسلم (1733) ، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر". أخرجه أبو داود (3686) وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري.
وعن عبادة بن الصامت وأبي سعيد الخدري وابن عباس ويحي المازني رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار".
فمن مجموع النصوص السابقة يتبين لنا التالي:
1- أن الأصل في المطعومات والمشروبات الحل، إلا ما دل الدليل على تحريمه بعينه.
2- أن ما ثبت أنه خبيث فهو محرم.
3- أن كل مطعوم أو مشروب يلحق بالإنسان الضرر والهلاك غالبا فهو ممنوع.
أما المطعومات والمشروبات التي يصنعها الإنسان فتعرض على جملة قواعد إذا سلمت منها كانت حلالا، وإذا تعلقت بقاعدة منها أو بها كلها منعت، ومن هذه القواعد العامة:
1- أن لا يدخل في تصنيعها النجس.
2- السلامة من المسكر والكحول.
3- عدم إلحاق الضرر بالنفس والعقل.
وهذه المنشطات المذكورة تعرض على هذه الضوابط، فإذا تحقق فيها شيء منها كانت محرمة، ومعرفة ذلك إنما تتم عن طريق سؤال المختصين. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ