إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أخذ فائض العينات في مختبرات الجودة
المجيب
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الخميس 13 جمادى الآخرة 1428 الموافق 28 يونيو 2007
السؤال

نحن نعمل في مختبرات الجودة النوعية التابعة لوزارة التجارة، عملنا فحص المواد الغذائية قبل دخولها للبلد، ومن ثم فسحها أذا كانت مطابقة، ويتم سحب عينات من هذه المواد ليتم فحصها، وغالب هذه العينات المسحوبة لا يتم استهلاكها كلها في التحليل، فيبقى منها جزء كبير لم يستهلك، والتاجر غالباً لا يريد أخذها ولا يلتفت لها، والمهم لديه أن ينتهي تحليلها فقط، وهناك جمعيات خيرية تتناوب على المختبر لأخذ هذه العينات المتبقية بالتنسيق مع إدارة المختبر. فهل يجوز لنا أخذ بعض هذه العينات -نحن الموظفين-؟ وهل يجوز لنا إعطاء بعض العمال من العمالة الوافدة الذين يعملون في المختبر؟ وهل يجوز لنا أن نتناول بعضها أثناء العمل؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه، وبعد:
لا يجوز للجهة المسؤولة عن تحليل العينات أخذ ما زاد عن الحاجة؛ لأن هذه الأموال محترمة، وقد قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"، والواجب تمكين التجار من أخذ ما زاد عن حاجة التحليل بإبلاغهم بما تبقّى لهم من عينات، أو بإعادتها إليهم بعد أخذ عناوينهم، أو بوضع إعلانات كافية يوضَّح فيها كيفية مراجعتهم لهذه المختبرات، وأخذ ما تبقى لهم فيها.
وإذا رغِبَ التاجر عن أخذ ما تبقى له أو تأخر عن الحضور وخُشِي فسادُ العينة فإن تيسَّر بيعها وإيداع قيمتها في بيت المال فهو حسن، ويحق لموظفي المختبر حينئذ شراء العينات المباعة كغيرهم ما لم يكن لهم نوع محاباة، فإن لم يتيسر بيعها أو لم يكن هناك نظام ببيعها فإنها تُعطى للفقراء والمساكين الذين هم مصرف مال الله تعالى من الصدقات والكفارات، ولا أرى جواز أخذ موظفي المختبر للباقي من العينات بعد التحليل عدا الشيء اليسير الذي يُتسامح في مثله عادة؛ لأنهم أجراء يأخذون على عملهم أجراً، ولأن القول بالجواز قد يفتح الباب لأخذ قدر زائد عن الحاجة لتبقى لهم بقية منه، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ