إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم الاكتتاب في شركة كيان
المجيب
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الثلاثاء 07 ربيع الثاني 1428 الموافق 24 إبريل 2007
السؤال

ما حكم الاكتتاب في شركة كيان؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن نشاط هذه الشركة في الصناعات البتروكيميائية وهو نشاط مباح، ويبلغ رأسمالها (15 مليار ريال)، وليس عليها قروض في الوقت الراهن إلا أنها وقغت اتفاقية مع مجموعة من البنوك للحصول على تمويل بما يقارب (4.8 مليار دولار) لتغطية تكاليف بناء المشروع. ووفقاً لما في نشرة الإصدار فإن بعض هذا التمويل سيكون بقروض بالفائدة من بنوك ربوية، والجزء الأكبر منه سيكون بمرابحات إسلامية. ولا شك أن توقيع الشركة لهذه الاتفاقية المشتملة على الاقتراض المحرم أمر محرم شرعاً.
وقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم الشركات التي يكون نشاطها مباحاً وترتبط بعقودٍ محرمة، والأقرب –والله أعلم- أنه إذا كان نشاطها في أغراض مباحة والأغلب في معاملاتها الإباحة فيجوز شراء أسهمها، وإثم التعامل المحرم على من باشره أو رضي به من القائمين على الشركة.
وبناء على ما سبق فالذي يظهر جواز الاكتتاب في هذه الشركة؛ لأن أموال الاكتتاب ستوجه إلى عمل مباح وهو بناء المشروع كما نصت على ذلك نشرة الإصدار. وإني أدعو القائمين على الشركة إلى تعديل اتفاقية التمويل وتجنب الاقتراض المحرم، فالبدائل الإسلامية –ولله الحمد- متاحة وكافية، وأذكرهم بتقوى الله عز وجل وبالأمانة التي تحملوها في أعناقهم وسيسألون عنها يوم القيامة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ