إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان صلاة ركعتين بعد العصر
المجيب
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 11 جمادى الآخرة 1428 الموافق 26 يونيو 2007
السؤال

ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر، وبعض الدعاة عندنا يوصي الناس بهذه الصلاة، وقد نوقش هؤلاء بأن هذه كانت من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنهم اعترضوا بآثار واردة عن عمر وغيره من الصحابة مذكورة في فتح الباري وغيره من الكتب. أرجو منكم الإفادة في هذه المسألة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالخلاف في صلاة الركعتين بعد العصر قديم، ومشهور بين الصحابة رضي الله عنهم، ولست هنا بصدد ذكر الخلاف فيها؛ لأن ذكر ذلك يطول، وإن كنت أميل إلى ترجيح مذهب أمير المؤمنين عمر، والحبر ابن عباس في هذه المسألة، وأن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن مع هذا يقال: إنه لا يمكن أن يكون اختيار أحد من أهل العلم في مسألة وقع فيها الخلاف ملغياً لخلافٍ قديم وقع بين سلف هذه الأمة، وهم الصحابة ومن بعدهم، وخصوصاً في هذه المسألة التي في الخلاف فيها قوّة، ويظهر جلياً من كلمة الإمام أحمد:، حيث يقول -فيما نقله عنه ابن عبد البر في "التمهيد"-: "لا نفعله ولا نعيب من فعله".
والمهم -في نظري هنا- ألا تكون هذه المسألة من المسائل التي يوالى عليها ويعادى، أو تكون سبباً في التفرق بينكم، فإن الشيطان يحب أن يظفر منكم بمثل هذا، خاصةً بين طلبة العلم، فأوصيكم بأن يعذر بعضكم بعضاً في المسائل التي جرى فيها خلافٌ بين السلف، ويسعكم ما وسعهم، وفي كلمة الإمام أحمد -إمام أهل السنة, ومن أحرص الناس على اتباعها- ما يشفي ويكفي إن شاء الله، وأن تحرصوا على رصّ صفوفكم، وتوحيد جهودكم في نشر الدعوة، وتأليف قلوب المسلمين على دينهم، وتحبيبهم إياه، وفقكم الله، وكتب على أيديكم الخير والسداد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ