إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العمل في البنوك الربوية
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 10 جمادى الآخرة 1428 الموافق 25 يونيو 2007
السؤال

أخي يعمل ببنك ادخار لغرض القروض السكنية، ولهذا يمنح قروضاً من خلال ادخار الزبائن 20% من مبلغ الادخار، ويمنح الباقي من البنك بفائدة وغيرها من القروض التي لا توجد فيها فائدة، فهل العمل في البنك حلال أم حرام والحالة هذه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فلا يخفى على المسلم شناعة الربا، وأنه محرم في الشرائع السماوية بما فيها الإسلام؛ لما يشتمل عليه من أضرار كثيرة، سواء أكانت اجتماعية أو اقتصادية، حتى نادى كثير من غير المسلمين بالابتعاد عنه لما فيه من تلك الأضرار.
فإذا كان واقع القروض التي يقدمها ذلك البنك هي قروض ربوية، وليست من القروض الإسلامية، فإن العمل في مثل هذا البنك لا يخلو من حالين:
الأولى: أن الموظف في البنك يمارس الإعانة على القرض الربوي مباشرة، ككتابة
القرض أو تسليم النقود ونحوها، فالعمل في هذه الحالة محرم؛ لأن النبي صلى الله
عليه وسلم لعن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، وقال هم سواء، واللعن
لا يكون إلا لشيء محرم.
الثانية: أن يكون الموظف في البنك يمارس أعمالاً غير مباشرة للربا، ففي هذه الحالة يرى بعض العلماء أنه لا يجوز؛ لأنه من باب التعاون على الإثم، والله سبحانه وتعالى يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى و لا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:2]، وبناءً على ذلك فعليه أن يحرص على ترك العمل في هذا المجال، وليثق المسلم بربه تعالى، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. وبالله التوفيق .


إرسال إلى صديق طباعة حفظ