إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاستشفاء بتربة المدينة
المجيب
أ.د. ياسين بن ناصر الخطيب
أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى
التاريخ الاحد 17 جمادى الأولى 1428 الموافق 03 يونيو 2007
السؤال

في جلسة مع صديقاتي كنا نتكلم عن الرقى الشرعية، وأن الإنسان يرقي نفسه بالقرآن فقط، وأن هناك ما يشفي الإنسان بمشيئة الله، مثل العسل، فقالت إحدى صديقاتي إنها سمعت ذات مرة بأن تراب الحجرة الشريفة يشفي الإنسان من بعض الأمراض .. فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب

الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله، وبعد:
جاء في صحيح البخاري (5/ 2168)، وفي صحيح مسلم (4/1724) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة، أو جرح، قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا- ووضع سفيان سبابته على الأرض، ثم رفعها- ( باسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا؛ ليشفي به سقيمنا بإذن ربنا).
قال العلماء: المراد بأرضنا جملة الأرض، وقيل أرض المدينة خاصة.
ومعنى الحديث: أن يأخذ المريض من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق منه شيء؛ فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول ذلك في حال المسح.
وفي فتح الباري (10/208) أخرج أبو داود والنسائي ما يفسر به الشخص المرقي، وذلك في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ثابت بن قيس بن شماس وهو مريض فقال:" اكشف البأس رب الناس، ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه، ثم صبه عليه.
قلت: وهذا عام في كل تربة، وليس خاصاً بحجرته الشريفة صلى الله عليه وسلم، زادها الله تعالى شرفاً وقدراً. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ