إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عمل المحجبة في مكان يرتاده الرجال
المجيب
د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 19 ربيع الثاني 1428 الموافق 06 مايو 2007
السؤال

أنا محجبة وأعمل في الحلاقة النسائية مع بنات محجبات.والمشكلة أننا عندما ندخل محل الكوافير نجبر على نزع الحجاب داخل المحل، والمحل لديه موقع استراتيجي، وبجواره محلات تجارية ، والمحل يكون مفتوحاً، وفي بعض الأوقات يدخل رجال كزبائن للمحل. فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الله تعالى أحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، قال الله تعالى: "ويحل لهم الطيبات ويحرم عليه الخبائث"، [الأعراف: 157]. وحثنا على الكسب الحلال، وأمرنا باجتناب الحرام، وعملك في محل حلاقة جائز بشروط:
أولها: أن يكون مقتصرا على النساء، ولا يجوز لك أن تباشري قص شعر رجل- أو غير ذلك- أجنبي عنك؛ لأنه لا ضرورة تدعو إلى ذلك، إلا أن يكون زوجا لك أو محرما.
ثانيا: أن يكون في مكان مستور عن أعين الرجال، وبخاصة إذا كنتن ستنزعن عنكن الحجاب.
ثالثا: ألا تقترفي شيئا من المحرمات في أثناء عملك، كالنمش والنمص، والاطلاع على العورات لغير حاجة وغيره.
فإذا كان المحل يخصكن جاز لكن منع دخول الرجال، بوضع لوحة تفيد بأن المحل للحلاقة النسائية فقط، وإذا منعتن من إغلاق الباب الخارجي فضعن ألبسة تستركن قريبا منكن، فإذا فاجأكن طارق تسترتن بها.
فإذا تيسر ذلك جاز لك العمل، وإلا فلا.
واحرصي على أن تجدي بديلا عن ذلك المكان، "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه"، ومن ترك شيئا لله عوضه خيرا منه.
ثم النداء موجه إلى المسؤولين في كثير من بلاد العرب والمسلمين أن يَدَعُوا الناس وشأنهم، ففي جميع بلاد الدنيا توجد محلات مغلقة نسائية متخصصة في شؤون المرأة، فلماذا يمنع ذلك في بعض بلاد المسلمين، لماذا لا يسمح بإيجاد محلات تعمل فيها النساء، ويلتزم فيها بالحشمة والستر. والله المستعان.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ