إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الدعاء بصيغة الجمع
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 05 جمادى الآخرة 1428 الموافق 20 يونيو 2007
السؤال

أحب أن أدعو بصيغة الجمع بدلاً من صيغة المفرد، فأقول مثلاً: (ارحمنا وارزقنا واهدنا) فما الأفضل الدعاء بصيغة الجمع أم بصيغة المفرد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأصل في الدعاء أن يكون بصيغة الإفراد، ولا بأس أن يكون بصيغة الجمع
إذا كان لمعنى يقصده الداعي من إدخال أهل بيته أو عامة المسلمين، فالأمر في
ذلك واسع، والمقصود أن يتبع الداعي ما يراه أقرب لخشوعه وجمعيته على الدعاء، ما
لم يرد في الدعاء نص عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الالتزام بنصوص الأحاديث
الواردة عنه صلى الله عليه وسلم أفضل، فما ورد النص فيه إفرادا أو جمعا فيقف
الداعي فيه عند النص، وكذا كل دعاء يؤمن عليه يكون بصيغة الجمع.
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الجمع والإفراد، ففي صحيح مسلم وغيره عن ابن عباس‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول‏:‏ ‏"‏اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال‏"‏‏، وكذا
قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياني وأهلي".
كما هو عند أحمد وأبي داود والنسائي وغيرهم، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم:
"اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا...." أخرجه أحمد وأهل السنن.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ