إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم شراء بيت تحت الإنشاء
المجيب
د. عبدالقادر جعفر جعفر
أستاذ مشارك في الاقتصاد الإسلامي بالجزائر
التاريخ الاحد 01 رجب 1428 الموافق 15 يوليو 2007
السؤال

أخبرني أخي بأنه سيقوم بتقديم أوراق لشراء منزل لي وله بالتقسيط من مصرف الادخار، علماً بأن المنازل مازالت تحت الإنشاء، وأنا لم أرَ هذا المنزل، ولا أعرف السعر بعد، لأن أخي يتولى ذلك، كما أن المصرف يطلب شهادة عدم حيازة بيت، وأنا أسكن في شقة تعود ملكيتها لأبي، فما الحكم في ذلك؟ علماً أني أشعر بأن مدير المصرف يحابي أخي؛ نظرا لمنصبه في الدولة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي نسأل الله أن يرزقك مسكنا يؤويك ويسترك.
واحرص أخي على أن يكون من الحلال؛ حتى تتمتع به في طاعة الله، ودون حرج شرعي، وذلك بأن تجتنب الربا، إلا في حال الاضطرار التي رخص فيها العلماء مع مراعاة شروط الضرورة، وتذكر قوله تعالى: "يمحق الله الربا ويربي الصدقات" [البقرة:276].
ثم إن شراء البيت على الصفة، بأن يتم توصيفه توصيفا دقيقا مانعا من الجهالة والنزاع والخلاف، أمر جائز.
ويجب العلم بالثمن، ما لم يكن معلوما بالعرف، ويبدو أن أخاك يتصرف نيابة عنك، ورضاك بما يفعل توكيل منك له في ذلك.
إذا قُصد إثبات عدم امتلاكك لبيت شخصي بطريق شهادة موثقة، فلك أن تفعل، لأن البيت الذي ذكرت ملك لوالدك، فليس في ذلك تزوير.
محاباة مدير البنك لأخيك بسبب منصبه أمر لا يسوغ في الأصل، غير أن التغاضي عنه ممكن إذا كنت من الذين يستحقون المسكن وفق الشروط الموضوعة في هذا الشأن، ولم يكن أحوج منك إليه. وفي كل الأحوال هو غير مؤثر لشرعية اكتساب هذا المسكن. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ