إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما مدى صحة قاعدة "لا إنكار في مسائل الخلاف؟
المجيب
سامي بن محمد الخليل
مدير مركز الدعوة والإرشاد بعنيزة
التاريخ الثلاثاء 18 جمادى الآخرة 1428 الموافق 03 يوليو 2007
السؤال

كيف نستطيع التوفيق بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الحلال بين وإنَّ الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام..." الحديث، وبين قاعدة: (لا إنكار في مسائل الخلاف)؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا حديث عظيم، وهو من قواعد الإسلام المهمة، وفيه فوائد كثيرة ومهمة، ومنها أنه ينبغي البعد عن المشتبهات؛ لأن الوقوع فيها والتساهل بها قد يكون سبباً في الوقوع في المحرمات.
وأما ما ينقل عن بعض أهل العلم أنه لا إنكار في مسائل الخلاف فهذا القول غير صحيح، وقد بين جماعة من المحققين من أهل العلم الصواب في ذلك ومنهم شيخ الإسلام، حيث قال في بيان الدليل: "وقولهم: مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل.
أما الأدلة فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعا قديما وجب إنكاره وفاقاً، وإن لم يكن كذلك فإنه يُنْكَر بمعنى بيان ضعفه..." ومنه يعلم الصواب في هذه المسألة، وهو أن القول إذا كان يخالف سنة صحيحة صريحة أو إجماعاً فإنه يُنْكَر على من قال به، وأما إذا كانت المسألة فيها خلاف معتاد فإنه يبين أن القول ضعيف، وأن القول الآخر هو الراجح.
ويمكنك الرجوع أيضاً لكلام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ