إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إذا كان الله يعلم فلماذا الابتلاء؟
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاثنين 04 جمادى الأولى 1428 الموافق 21 مايو 2007
السؤال

إذا كان الله حكيما، ويعلم الابتلاءات في الأرض(القدر) والذي في القلوب، وخاصة أنه الحليم ، فلماذا نصاب بكل هذه الابتلاءات، ولماذا نتعذب أو نعاني؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فمن المؤكد الذي يجب أن يؤمن به العبد- وهو ركن من أركان الإيمان الستة التي من كذّب بواحد منها فهو كافر- الإيمانُ بالقدر خيره وشره من الله تعالى.
ومن الإيمان بالقدر الإيمان بأن قضاء الله تعالى وقدره دائر بين العدل والمصلحة والحكمة والرحمة لا يشذ عن هذه شيء البته، ولا يقضي تعالى قضاءً إلا لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها، والله تعالى لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون ( وليس اطلاع كثير من الناس بل -أكثرهم- على حكم الله في كل شيء نافعاً لهم، بل قد يكون ضارا) فما كان نافعا أطلعنا عليه، وما كان ضاراً أخفاه عنا، وشر الخلق والجامع بين الشرور والمصائب والنكبات هو إبليس اللعين. ولله تعالى في خلقه وإيجاده وإعطائه من الإنظار وطول العمر والقدر من الحكم ما لا يحصى.
ومن الحكم الظاهرة في تقدير بعض المصائب والآلام:
1- ابتلاء المؤمن وامتحان صبره.
2- تدريبه وتقوية إيمانه وتمحيصه.
3- دلالته على ضعف قوته، وافتقاره إلى ربه تعالى.
4- تكفير الذنوب ورفعة الدرجات.
5- حصول الأجر للمريض المسلم والطبيب المعالج، والزائر والداعي
6- ما في الآلام والأسقام من أسباب في صحة الجسم وسلامته وتقوية مناعته لرد ما هو أعظم، وقديما قالوا :( وربما صحَّت الأبدان بالعلل).
7- استشعار النعمة والصحة بعد ألم المشقة والمرض، ومعرفة فضل الصحة والعافية.
وهناك من الحكم ما يخفى علينا، منها ما يعلمه بعض الناس، ومنها ما لا يعلمه إلا الخالق سبحانه وتعالى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ