إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الوضوء من الريح
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 01 رجب 1428 الموافق 15 يوليو 2007
السؤال

أرجو أن تبينوا لي الحالات التي ينتقض فيها الوضوء بخروج الريح من الدبر؟ وهل هناك فرق بين خروجها أثناء الوضوء أو بعده؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فخروج الريح من الدبر ناقض من نواقض الوضوء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" أخرجه مسلم (362) ففيه دليل على أن الريح تنقض الوضوء.
فإذا تيقن الإنسان خروج الريح من دبره وجب عليه الوضوء، سواء كان ذلك في أثناء الوضوء أو بعده، لكن إن كان مقصود السائل أن الريح تخرج منه باستمرار متصل وليس لها وقت تنقطع فيه، فإن عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، وله أن يصلي بهذا الوضوء، ولا يضره ما خرج ولو كان ذلك أثناء الوضوء أو الصلاة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى21/221): (من لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي، ولا يضره ما خرج منه في الصلاة، ولا ينتقض وضوؤه بذلك باتفاق الأئمة، وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة).
وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث (5/411): الأصل أن خروج الريح
ينقض الوضوء، لكن إذا كان يخرج من شخص باستمرار وجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة عند إرادة الصلاة، ثم إذا خرج منه وهو في الصلاة لا يبطلها، وعليه أن يستمر في صلاته حتى يتمها، تيسيراً من الله تعالى لعباده، ورفعاً للحرج عنهم، كما قال تعالى: "يريد الله بكم اليسر"، وقال: "ما جعل عليكم في الدين من حرج". وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ