إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تكرار بعض الآيات لأمراض معينة دون اعتقاد فيها
المجيب
العلامة/ د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التاريخ الاثنين 18 جمادى الأولى 1428 الموافق 04 يونيو 2007
السؤال

هناك من القراء من يخصص بعض الآيات لأمراض معينة مع تكرارها بأعداد معينة مع عدم اعتقادهم بأن العدد هو السبب في الشفاء، فما حكم هذا التخصيص؟ وما حكم التكرار؟

الجواب

لا شك أن القرآن شفاء كما أخبر الله تعالى بقوله: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء) [فصلت: 44]، وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) [يونس: 57]، فأما قوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء: 82]، فقال كثير من العلماء: إن (مِن) ليست للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس أي جنس القرآن ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها ولها تأثير في المرقى بها ومن ذلك فاتحة الكتاب ففي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رقى بها: "وما أدراك أنها رقية".
وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها، وسورتي المعوذتين؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تعوذ الناس بمثلمهما" ، وكذلك سورة الإخلاص، والآيتان من آخر سورة البقرة.
فأما تكرارها ثلاثاً أو نحو ذلك فلا بأس؛ فإن القراءة مفيدة سواء تكررت أو أفردت لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيراً. [نقلا عن كتاب: الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية، إعداد خالد بن عبد الرحمن (دار الوطن، ط1، 1417هـ - 1996م) ص: 18 - 19].


إرسال إلى صديق طباعة حفظ