إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حكم من لا يؤمن بأن القرآن فيه شفاء
المجيب
العلامة/ د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التاريخ الاثنين 18 جمادى الأولى 1428 الموافق 04 يونيو 2007
السؤال

ما حكم من لا يؤمن بأن القرآن فيه شفاء للناس ويعتبر ذلك من الخرافات وأن العلاج يجب أن يكون بالأمور المادية أي عن طريق الأطباء فقط؟

الجواب

هذا اعتقاد باطل مصادم للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية كقوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ)، وقوله تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء)، وكذلك ما ورد من رقية الصحابي لذلك اللديغ بأم القرآن فقام يمشي وما به قلبة وغير ذلك كثير، وبالتجربة إن هناك أمراضاً تستعصي على الأطباء الحذاق الذين يعالجون بالأمور المادية من الإبر والحبوب والعمليات ثم يعالجها القراء الناصحون المخلصون فتبرأ بإذن الله تعالى.
فإن الغالب على الأطباء إنكار مس الجن وملابسته للإنسي وإنكار عمل السحر وتأثيره في المسحور وإنكار الإصابة بالعين؛ حيث إن هذه الأمراض تخفى أسبابها ولا يكشفها الطبيب بسماعته أو مجهره أو أشعته؛ فيحكم بأن الإنسان سليم الجسم، مع مشاهدته يصرع ويغمى عليه، ومع إحساس المريض بآلام خفية تقلقه وتغض مضجعه وتمنعه لذيذ المنام وراحة الأجسام.
ثم إذا عولج بالرقية الشرعية زال الألم بإذن الله تعالى, ولكن القراء يختلفون في معرفة الأدعية والأوراد والآيات التي تقرأ في الرقية وكذا سلامة المعتقد من الراقي وإخلاصه وصفاء نيته وبعده عن المشتبهات وكذا كون المرقي عليه من أهل التوحيد والعمل الصالح والدين القيم والسلامة من المعاصي والمحرمات فإنه يؤثر بإذن الله تعالى تأثيراً عجيباً، والله أعلم. [الفتاوى الذهبية، ص: 27].


إرسال إلى صديق طباعة حفظ