إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان متى تحتسب الزكاة من رأس المال ومتى تحتسب من الريع فقط؟
المجيب
د. علي محيي الدين القره داغي
أستاذ ورئيس قسم الفقه والأصول بجامعة قطرورئيس هيئة الرقابة الشرعية للشركة الإسلامية القطرية للتأمين
التاريخ الاثنين 17 جمادى الآخرة 1428 الموافق 02 يوليو 2007
السؤال

لقد ادخرت مبلغاً من المال من راتبي قبل أن أفقد عملي، واستثمرته وأصبح يدر عليَّ عائداً أعتمد عليه كل الاعتماد في الإنفاق على أسرتي، فما الكيفية في حساب الزكاة؟ علماً بأنني لا أستطيع المساس برأس المال المستثمَر؛ حتى أتجنب فقدان العائد أو انخفاض قيمته، كما أنه الدخل الوحيد لدي بعد أن فقدت عملي ولم أوفق لغيره حتى الآن.
وهل يجوز أن أدخر كل شهر مبلغاً يعينني على أداء العمرة أنا وزوجتي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد :
فإن النقود (جنيهات، أو ريالات) تعتبر من الأموال النامية حكماً، ولذلك تجب فيها الزكاة من حيث هي ما دامت بلغت النصاب، ولم يكن هناك ديون تؤثر في النصاب، أما إذا استثمرت، أو وضعت في حساب الودائع الاستثمارية في البنوك الإسلامية فإن زكاتها زكاة عروض التجارة حسب قرارات الهيئات والمجامع الفقهية، وبالتالي فإن الزكاة تجب حسب موجوداتها الزكوية.
وبالنسبة للسائل فإن كانت نقوده مستثمرة في شركة، أو مشروع فينظر في ميزانية الشركة، أو المشروع، حيث تحسب الزكاة من الأشياء المعدة للبيع (عروض التجارة) والنقود (السيولة)، ثم تدفع من قيمة الأشياء المعدة للتجارة، والنقود الموجودة بنسبة 2.5% وهذا يعني أن الزكاة لا تجب في الأصول الثابتة، وكذلك المصانع ونحوها إلاّ في ريعها.
وإن كانت أمواله مستثمرة في البنوك الإسلامية (الودائع الاستثمارية) فتجب الزكاة في رأس المال والربح بنسبة 2.5%.
والدليل على وجوب الزكاة في الأصل المستثمر، الأحاديث الخاصة بالأمر بالتجارة في أموال اليتامى "كي لا تأكلها الصدقة" وهي أحاديث تصل بمجموعها إلى درجة "الحسن" كما قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد، فالحاجة لا تمنع الزكاة ما دام المبلغ قد بلغ النصاب، وحال عليه الحول.
وبالنسبة لادخار مبلغ لأداء العمرة فهو أمر جيد، ولكن تجب فيه الزكاة.
هذا والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ