إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الفرق بين (الأظهر) و(الأوجه) في المصطلحات الفقهية
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الجمعة 22 جمادى الأولى 1428 الموافق 08 يونيو 2007
السؤال

ما الفرق بين الأظهر والأوجه، وهما مصطلحان واردان في كتب الفقه، ومتى يستخدمان، وما مدلول كل منها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
معرفة المصطلحات الفقهية أمر مهم جداً خصوصاً لطالب العلم؛ إذ اختصر بها أهل المتون وشراحها الكثير من الجمل والعبارات، وهذا من أهم المطالب في صياغة المتون، وعليه فبيان هذه المصطلحات في غاية الأهمية؛ لئلا تلتبس مسائل الفقه أو النقول فيها بغير المقصود.
وما ذكره السائل ههنا: مصطلحان خاصان بالأقوال الفقهية عند الفقهاء، خصوصاً الشافعية منهم، ويكثران أيضا في مصطلحات الإمام النووي في كتابه المنهاج، وهو كتاب جليل من أحسن مختصرات الشافعية ، اعتنى به علماء الشافعية شرحاً واختصاراً ونظماً وتعليقاً. فمثلاً النووي في المنهاج حيث أطلق هذه الألفاظ: الأظهر، والمشهور، والقديم، والجديد، وفي قول، وفي قول قديم، فمقصوده الإشارة إلى أقوال الإمام الشافعي رحمه الله.
وإذا أطلق الألفاظ الآتية : الأصح، والصحيح، وقيل، وفي وجه، والوجهان، والأوجه، فمقصوده الإشارة إلى أوجه أصحاب الإمام الشافعي.
وأما التعبير بالأظهر على وجه الخصوص : فهو اختصار المقصود منه أن يفهم القارئ أو طالب العلم أن المسألة فيها خلاف في المذهب الشافعي من قول الشافعي رحمه الله، لا من أوجه الأصحاب، وأن هناك راجحاً ومرجوحاً في هذا الخلاف، فالراجح هو ما يعبر عنه بالأظهر، والمرجوح ما يقابله، لكن هذا المرجوح ليس ضعيفاً جداً، بل هو ظاهر في نفسه،إلا أن المعتمد في الفتوى والحكم على الأظهر. وقريب منه التعبير بالمشهور: إلا أن الفرق الدقيق بينه وبين الأظهر: أن القول المقابل للمشهور (وهو المرجوح) يعد ضعيفاً، لكونه خفياً غريباً غير مشهور.
وأما التعبير بالأوجه فهو اختصار المقصود منه أن يفهم القارئ أو طالب العلم أن المسألة فيها خلاف بين أصحاب الإمام الشافعي، لا من قول الشافعي رحمه الله، وأن هناك راجحاً ومرجوحاً في هذا الخلاف، فالراجح هو ما يعبر عنه بالأوجه، والمرجوح ما يقابله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ